علي بن مهدي الطبري المامطيري
347
نزهة الأبصار ومحاسن الآثار
فقال لي : أنائم يا نوف ؟ » فقلت : لا ، بل أنا رامق ، أرمقك بعيني ، فقال : يا نوف ، طوبى للزاهدين في الدنيا ، والراغبين في الآخرة ، أولئك قوم اتّخذوا أرض اللّه بساطا ، وترابها فراشا ، وماؤها طيبا ، والقرآن شعارا ، والدعاء دثارا ، ثمّ قرضوا الدنيا قرضا على منهاج المسيح ع ، إنّ اللّه أوحى إليه أن مر بني إسرائيل [ أن ] لا يدخلوا بيتا من بيوتي إلّا بقلوب طاهرة ، وأبصار خاشعة ، وأيد نقيّة ، وأعلمهم أنّي لا أستجيب لهم دعوة ولأحد من خلقي عنده مظلمة . يا نوف ، لا تكوننّ عشّارا ولا شرطيا ولا عريفا ، فإنّ داود ع خرج ذات ليلة فقال : إنّ هذه الساعة [ ساعة ] لا يدعو اللّه فيها داع إلّا أجابه ، إلّا أن يكون شرطيا أو عريفا أو صاحب كوبة - وهو الطبل - أو صاحب عرطبة - وهو الطنبور - » . [ ما ورد عنه ع وعن رسول اللّه ص في المنجّمين والكهّان ] « 233 » وقال عمر بن حسّان ، عن الثقة قال : كان في أصحاب أمير المؤمنين ع منجّم ، فلمّا
--> - وأبو نعيم في حلية الأولياء 1 : 97 ، والجرجاني مسندا في الاعتبار وسلوة العارفين : 51 باب في صفة الزهد ، والخطيب في تاريخه 7 : 62 برقم 3608 ، وابن عساكر في تاريخه 62 : 304 ، والإسكافي في المعيار والموازنة : 263 ، وابن أبي الدنيا في التواضع والخمول : 52 برقم 26 ، والقضاعي في دستور معالم الحكم : 53 و 91 ، والسيّد أبو طالب في تيسير المطالب : 365 باب 43 ، والمفيد في الأمالي : 132 . ( 233 ) وللحديث مصادر كثيرة أشرنا إليها في المختار : ( 269 ) من خطب السعادة 2 : 293 . وروى عبد اللّه بن عوف بن الأحمر : أنّ مسافر بن عوف بن الأحمر قال لعلي بن أبي طالب حين انصرف في الأنبار إلى أهل النهروان : يا أمير المؤمنين ، لا تسر في هذه الساعة . . . : بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث بن أبي أسامة : 170 برقم 539 باب ما جاء في النظر في النجوم . ورواه الخطيب في كتاب النجوم عن ابن الأحمر أيضا ، كما في كنز العمّال 10 : 279 برقم 29439 ، والصدوق في الأمالي : 500 برقم 687 / 16 من المجلس 64 ولم يذكر اسم المنجّم . ورواه أبو مجلز عن عليّ : أنساب الأشراف 3 : 144 برقم 459 وسمّى المنجّم ب « مسافر بن عفيف الأزدي » . ورواه ابن ديزيل في كتاب صفّين ، كما في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2 : 269 ولم يذكر إسناده .